الصفحة 72 من 1035

أي وفيما يسره الله سبحانه منها جميع مسائل كتاب التيسير في القراءات السبع من الطرق التي تقدم ذكرها فالتيسير مبتدأ وما قبله خبره وقيل في يسرها من صلة رمت أو اختصاره وجاز تقديمه على المصدر لأنه ظرف ورمت الشيء طلبت حصوله فأجنت أي كثر جناها منه أي من التيسير أو من الله تعالى ومؤملا حال من الهاء على التقديرين وقيل إن عادت على التيسير فهو تمييز ، ويجوز أن تكون الهاء في منه للاختصار ومؤملا حال منه ، ويجوز أن تكون من أجنيته الثمرة فيكون مؤملا مفعولا به ثانيا أي فأجنتني مؤملي ومنه على هذا يجوز تعلقه بأجنت وبمؤملا ولو قال على هذا المعنى المؤملا بالألف واللام لظهر المعنى وكان أحسن ، ومصنف التيسير هو الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني وأصله من قرطبة مقرئ محدث ، مات بدانية سنة أربع وأربعين وأربعمائة

وَأَلْفَافُهًَا زَادَتْ بِنَشْرِ فَوَائِدٍ فَلَفَّتْ حَيَاءً وَجْهَهَا أَنْ تُفَضَّلاَ

الألفاف الأشجار الملتف بعضها ببعض وفي الكتاب العزيز (وجنات ألفافا) ، أي ذوات ألفاف وحسن استعارة الألفاف هنا بعد قوله فأجنت لالتفاف المعاني فيها والأبيات كأن كل بيت ملتف بما قبله وبعده لتعلق بعضها ببعض وانضمامه إليه فتلك الألفاف نشرت فوائد زيادة على ما في كتاب التيسير من زيادة وجوه أو إشارة إلى تعليل وزيادة أحكام وغير ذلك مما يذكره في مواضعه ومن جملة ذلك جميع ، باب مخارج الحروف ثم بعد هذا استحيت أن تفضل على كتاب التيسير استحياء الصغير من الكبير والمتأخر من المتقدم وإن كان الصغير فائقا والمتأخر زائدا ، والذي لفت به وجهها أي سترته هو الرمز لأنها به كأنها في ستر وحياء مفعول له أو مصدر مؤكد مبين لمعنى لفت لأن لف الوجه يشعر بالحياء وأن تفضلا معمول حياء على حذف من أي من أن تفضلا أو هو معمول لفت على تقدير خشية أن تفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت