فهرس الكتاب
الجديل خطام يتخذ من الادم ، والجمع جدل ، المخصر: الدقيق الوسط ، ومنه نعل مخصرة ، الانبوب: ما بين العقدتين من القصب وغبره ، والجمع الأنابيب . السقي هاهنا: بمعنى المسقي كالجريح بمعنى المجروح ، والجني بمعنى المجني ويقول: وتبدي عن كشح ضامر يحكي في دقته خطاما متخذا من الادم و عن ساق يحكي في صفاء لونه انابيب بردي بين نخل قد ذللت بكثرة الحمل فأظلت أغصانها هذا البردي ، شبه ضمور بطنها بمثل هذا الخطام ، وشبه صفاء لون ساقها ببردي بين نجيل تظلله أغصانها ، وإنما شرط ذلك ليكون أصفى لونا وأنقى رونقا ، وتقدير قوله كأنبوب السقي كأنبوب النخل المسقي ، ومنهم من جعل السقي نعتا للبردي ايضا ، والمعنى على هذا القول: كأنبوب البردي المذلل بالارواء 37
الاضحاء . مصادفة الضحى ، وقد يكون بمعنى الصيرورة ايضا ، يقال: أضحى زيد غنيا أي صار ، ولا يراد به إنه صادف الضحى على صفة الغنى ، ومنه قول عدي بن زيد: ثم أضحوا كأنهم ورق جف فألوت به الصبا والدبور أي صاروا ، الفتيت الفتات: أسم لدقاق الشيء الحاصل بالفت ، قوله: نؤوم الضحى ، عطل نؤوما عن علامة التأنيث لأن فعولا إذا كان بمعنى الفاعل يستوي لفظ صفة المذكر والمؤنث فيه ، يقال: رجل ظلوم وامرأة ظلوم ، ومنه قوله تعالى:"توبة نصوحا"، قوله: لم تنتطق عن تفضل ، أي بعد تفضل ، كما يقال: استغنى فلان عن فقره أي بعد فقره ، والتفضل: ليس الفضلة ، وهي ثوب واحد يلبس للخفة في العمل يقول: تصادف العشيقة الضحى ودقاق المسك فوق فراشها الذي باتت عليه وهي كثيرة النوم في وقت الضحى ولا تشد وسطها بنطاق بعد لبسها ثوب المهنة ، يريد إنها مخدومة منعمة تخدم ولا تخدم ، وتلخيص المعنى: أن فتات المسك يكثر على فراشها وأنها تكفى أمورها فلا تباشر عملا بنفسها وصفها بالدعة والنعمة وخفض العيش وإن لها من يخدمها ويكفيها أمورها 38