فهرس الكتاب
سح يسح: قد تكون بمعنى صب يصب وقد يكون بمعنى انصب ينصب ، فيكون مرة لازما ومرة متعديا ، زمصدره إذا كان متعديا السح والسحوح ، تقول: سح الماء فسح هو ن ومسح مفعل من المعتدي ، وقد قررنا أن مفعلا في الصفات يقتضي مبالغة ، فالمعنى انه يصب الجري والعدو صبا بعد صب السابح من الخيل: الذي يمد يديه في عدوه ، شبه بالسابح في الماء ، الوني: الفتور ، والفعل ونى يني ونيا وونى ، الكديد: الأرض الصلبة المطمئنة ، المركل من الركل: وهو الدفع بالرجل والضرب بها ، والفعل منه ركل يركل ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"فركلني جبريل". والتركيل التكرير والتشديد والمركل: الذي يركل مرة بعد أخرى يقول: هذا الفرس عدوه وجريه صبا بعد صب ، أي يجيء به شيئا بعد شيء ، إذا أثارت حياد الخيل التي تمد أيديها في عدوها الغبار في الارض الصلبة التي وطئت بالاقدام والمناسم والحوافر مرة بعد أخرى في حال فتورها في السير وكلالها . وتحرير المعنى: انه يجيء يجري بعد جري إذا كلت الخيل والسوابح وأعيت وأثارت الغبار في مثل هذا الموضع وجر مسحا لانه صفة الفرس المنجرد ، ولو رفع لكان صوابا ، وكان حينئذ خبر مبتدأ محذوف تقديره هو مسح ، ولو نصب لكان صوبا أيضا وكان انتصابه على المدح ، والتقدير: أذكر مسحا أو أعني مسحا ، كذلك القول فيما قبله من الصفات نحو كميت: يجوز في كل هذه الالفاظ الاوجه الثلاثة من الإعراب ويروى المرحل 56