شَرح
تنقيح فتح الكريم
في تحرير أوجه القرآن العظيم
لفضيلة الشيخ
أحمد عبد العزيز الزيات
كلمة المؤلف
الحمد لله الذي اصطفى من عباده أقواما شرفهم بنسبتهم إليه وبحمل رسالته ، فقال: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) وألزمهم بتجريده والعمل بما فيه ، و قراءته بالقراءات الصحيحة الخالية من اللحن والخطأِ عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( أنزل القرآن على سبعة أحرف ) ثم أعطاهم على ذلك الثواب الجزيل والعطاء الكبير ، فسبحانه من ربٍّ كريم معطاء ، فضل أهل القرآن على من سواهم 0
و أشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها ليوم العرض و الحساب ، و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله أحب الأحباب إلى العزيز الوهاب القائل:
( إن الله تعالى أهلين من الناس ، أهل القرآن ، هم أهل الله وخاصته ) اللهم صَل و سلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين نقلوا القرآن وحافظوا عليه ورتلوه كما أنزل ، وعملوا بما فيه فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، واهتدوا بهديه ، وتخلقوا بآدابه ، ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) 0
أما بعد
فيقول راجي عفو ربه ورحمته _ أحمد عبد العزيز الزيات _ القاهري مولدا 00 المصري موطنا 00 الشافعي مذهبا 00 الأزهري تربية 00 المولود سنة سبع وتسعمائة وألف من ميلاد عيسى بن مريم صلى الله على نبينا وعليه وسلم _ أطال الله في عمره 0
لما شرفني الله عَزَّ و جل بتدريس علوم القرآن الكريم وقراءاته سواء من طريق الشاطبية و الدرة ، أو من طريق طيبة النشر في القراءات العشر الكبرى أو من طريق القراءات الأربع الشواذ لطلاب مرحلة التخصيص بمعهد القراءات بالأزهر الشريف بالقاهرة ، و كذلك ممن قرءوا عليَّ وأجزتهم بالإقراء ، رأيت من الواجب عليَّ نحو كتاب الله عَزَّ العز وجل أن أكتب لهم كتابا في: