متفرد بالألهية لكل الخلائق، حى في نفسه لا يموت أبدًا، قائم لا ينام، قائم بذاته، المقيم لغيره، فجميع الموجودات مفتقرة إليه وهو غنى عنها ولا قوام لها بدون أمره {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} [1] ، لا يغفل عن تدبير الخلق، ولا يعتريه فتور ولا نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْض} [2] فالجميع عبيده وفى ملكه وتحت قهره وسلطانه .. {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [3] .
ومن عظمته وجلاله وكبريائه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحدٍ عنده إلا بإذنه له في الشفاعة حتى النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِه} [4] .
(1) سورة الروم - من الآية 25.
(2) سورة البقرة - من الآية 255.
(3) سورة مريم - الآية 93.
(4) سورة البقرة - من الآية 255.