... وأعتقد أنه من قبيل الاختصار المُخل القول بأن وظائف التقنيات التعليمية ينحصر في جعل الحصة الدراسية ممتعة على الرغم من أهمية هذه الدور ومحوريته في تحقيق عدة أهداف تعليمية أخرى، وهذا يجعل الأحرى بنا أن نعرج على أهمية التقنيات التعليمية في مواقف التعليم والتعلم بعامة:
* أولًا: أهمية وسائط الاتصال التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم:
1 ـ توسيع مجال الخبرات التي تمر بها الطالبة:
تساعد وسائط الاتصال التعليمية في تحسين مستوى التدريس بتعويض المتعلمات عن الخبرات التي لم تمررن بها سواء: لخطورة تعرضهن لها (مثل التفجيرات النووية) ، أو لبعدها عن مكان الدراسة (عند دراسة طرق استخراج الفحم والذهب من المناجم، أو حياة الإسكيمو) ، أو لتباعد فترات حدوثها (مثل ظواهر الخسوف والكسوف) ، أو لصِغر الشيء المستهدف دراسته (مثل دراسة الخلية الحية) أو لِكبره (عند دراسة حركة الكواكب، أو حركة الأرض) ، أو معقدة (عند دراسة آلة الاحتراق الداخلي للسيارة) ، أو مستحيلة (عند دراسة طبقات الأرض الداخلية، أو حياة قدماء المصريين) .
في كل الخبرات السابقة يمكن الاستفادة من وسائط الاتصال التعليمية الحديثة في تحقيق تعليم أفضل يترتب عليه بالتالي تعلُّم أثمر.
2 ـ تساعد على فهم المتعلم لمعاني الألفاظ التي تُستخدم أثناء الشرح:
فكثيرًا ما يُلاحظ أن الطالبات ترددن وتكتبن ألفاظًا دون أن تدركن مدلولها، ولذلك فهن تعتمدن على حفظها واستظهارها حتى يحين وقت الامتحان لتتخلصن منها إلى الأبد، وتكون النتيجة نسيان هذه المعلومات بعد أدائهن للامتحان، لكن استعمال وسائط الاتصال التعليمية يزوِّد المتعلمات بأساس مادي محسوس لأفكارهن، وهذا يقلل من استخدام الألفاظ التي لا تفهمن لها معنى.
والأمثلة لذلك كثيرة، منها ما يلي:
أ ـ في دروس العلوم: