تساهم وسائط الاتصال التعليمية في تكوين الطالبات للمفاهيم بصورة صحيحة. فعندما تسمع الطالبة مفهوم مفاعل نووي دون الاستعانة بأي وسيط يوضحه، قد يعني عندها مصنع كبير، أو ما شابه .
ولكن عندما تبدأ المعلمة بعرض فيلمًا تعليميًا يوضح المفاعل النووي، وفكرة مبسطة عن التفاعلات النووية التي يجريها العلماء بداخله، واحتياطات الأمان التي تُتبع في العمل بداخله، فإن الطالبات تكوّن مفاهيم فرعية سليمة لمفهوم المفاعل النووي.
13 ـ تساهم في زيادة فهم وتفكير المتعلمات:
يتصل المتعلم بعالم الأشياء والظواهر المحيطة به من ضغط وحرارة ورائحة ومذاق عن طريق حواسه، ولا تفهم المتعلمة الأشياء أو الحوادث أو الظواهر التي أمامها ما لم تُفسر لها.
ولتوضيح دور وسائط الاتصال التعليمية في عملية الفهم:
نعرض لتجربة حدثت لشخص كانت تنقصه إحدى الحواس رواها كنجسلي (Kingsley) ، وفيها أُجريت عملية جراحية لشخص وُلد أعمى، وعندما بلغ الثامنة عشر أُجريت له عملية جراحية، فأبصر مجموعة غير متناسقة من الأشكال والألوان والأضواء والظلال ... ولكن هل فهم شيئًا مما أبصر ؟
لم يفهم شيئًا، والدليل على ذلك أن الطبيب أخذه نحو النافذة، وسأله إن كان يرى السور الذي في الجانب المقابل للشارع، فأجاب:"لا يا سيدي"لأنه لم تكن لديه فهم صحيح لمعنى السور من بين الأشكال المختلفة التي أبصرها.
أي أن هذا الشاب الذي سمع كلمة سور مرات عديدة، لم يفهمها، لأن الفهم يتطلب الاعتماد على خبرات سبق الإحساس بها، وبخاصة الخبرات البصرية.
ولتوضيح دور وسائط الاتصال التعليمية في عملية التفكير:
حدث أن سأل تلميذ معلمه:"هذه الزهرة بها خيوط !! ما هذه الخيوط ؟"كان باستطاعة المعلم أن يجيب التلميذ لفظيًا مباشرة بأنها أعضاء التذكير والتأنيث المهمة في عملية التلقيح وتكوين الثمار. هذه الإجابة تصدم المتعلم بمصطلحات لا قِبل له بها. إنها تطفئ غالبًا شغف المتعلم بالعلوم.