الصفحة 9 من 26

... كيف تستمتع الطالبات بحصة دراسية، في حين أن دافعيتهن للتعلم في أدنى مستوياتها، ربما ساهمت الدوافع الخارجية في نجاح الطالبة، وانتقالها من مستوى دراسي لمستوى أعلى، لكن هل تضمن لنا الدوافع الخارجية الاستمتاع بالحصة الدراسية، إن بقاء أثر التعلم وانتقاله من موقف لآخر يتطلب استمتاعًا بالمادة المعروضة على الطالبة، الأمر الذي لا يضمن الحصول عليه مجرد الرغبة في إرضاء الأهل، أو حتى النجاح في المرحلة الثانوية لمزيد من الاستقلالية عن الأهل والالتحاق بالجامعة، وما بالنا بطالبة تفتقد لأي دافعية للتعلم؟

5 ـ الاتجاهات الإيجابية لدى الطالبة نحو المادة والمعلمة:

... كيف تستمتع طالبة بحصة تكره معلمتها، وهذه الكراهية تنعكس كرهًا على المادة نفسها، وكيف تحب الطالبة معلمة تكره كل ما حولها، حتى بدت تصرفاتها وكأنها تكره نفسها، هذا فضلًا عن كراهيتها للمادة التي تدرسها، وكراهيتها للمهنة وللظروف التي تعمل فيها، وكيف تحب الطالبة حصة لا تجد فيها سوى سخرية من تصرفاتها، وتحقيرًا من شأنها، ولا تجد فيها نشاطًا يلبي مواهبها ويتحدى قدراتها، وكيف تحب الطالبة معلمة تجهل قدراتها وسمات نموها، وكيف تميل الطالبة لمعلمة تراها متذبذبة الشخصية مترددة في اتخاذ قرارتها لا تلائم تصرفاتها أو ملبسها البيئة التي تعلّم فيها.

6 ـ أساليب تدريسية تدفع للاستقصاء والاكتشاف:

... إن أوسع الأبواب التربوية التي تقود الطالبة للاستمتاع بمواقف التعليم والتعلم هو باب الأسلوب التدريسي المتبع في الدراسة، وكيف تستمتع الطالبة بحصة يقتصر فيها دورها على الاستماع لمعلمة تصب تيارًا جارفًا من المعلومات وعليها الاستقبال في هدوء والحفظ مع الاتقان فيه، والتفريغ في"الامتحان". إنه لأمر ممل ومثير للسأم لا للاستمتاع، ومفتاح للشغب الصفي لا للاهتمام والتفكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت