الصفحة 4 من 18

2)ومع ما بلغوا إليه من تأصيل وتفصيل لجزئيات الجزئيات، والتي تزيد من فرص تطوير وتحقيق الذات والنجاح ، إلا أنهم لا يزالون يشكون من مشاكل أخرى كثيرة ومهمة تتلخص في عدم القدرة على تحقيق الموازنة (1) بين تطوير وتحقيق الذات والنجاح وما تحتاج إليه الروح من تغذية إيمانية مستمرة للمحافظة على هذا التوازن بعد الوصول إليه .

3)فلهذا على المسلم أن يسعى بجد لتطوير وتحقيق ذاته وفقا للمنهج الرباني الذي ليس فيه سلبيات أو انحراف عن الفطرة، وليس معنى ذلك أن نترك ما هو مفيد من الغرب وإنما اقصد البحث عنها من فهم الكتاب والسنة والسلف الصالح - رضي الله عنهم - والتوازن في تغذية القلب والعقل .

ثالثًا: ما هو تطوير الذات ؟:

من خلال بحث سريع لم أقف على كتاب يعالج هذه المسألة بكل عناصرها وتفصيلاتها ، بحيث تجمع شتات المسألة، ولكن في معظم الأحيان كنت أجدها تتحدث عن عنصر عام من عناصرها بتفصيلاته، وهذا بالطبع لا يحقق تطويرًا حقيقيًا للذات، لأن تطوير الذات للنجاح منظومة متكاملة من المهارات التي ينبغي اكتسابها، وقد يكون له في بعض الأحيان أثرًا سلبيًا، مما لو لم يتعلم عنصر من العناصر؛ لأن كثيرا من الناس عندهم عادة سيئة وهي أن ينظر إلى ما عنده فيستكثره،وينظر إلى ما عند غيره فيستقلله ،فينشأ بعد ذلك مراهقة علمية وصدام أخلاقي وغير ذلك ، فتحدث ردة فعل سلبية قوية فلا

يستطيع تحملها لأنه غير مؤهل تأهيل عام كاف. وهذا لا ينطبق على هذا العلم وحده ؛ ولهذا قدمنا النية الخالصة.

وإليك أهم عناصره وجزئياته والتي عبارة عن اكتساب قدرات ومهارات في:

تنظيم وإدارة الوقت .

التفكير المثالي والتعلم وتنمية وتنشيط الذاكرة .

اتخاذ القرار السليم وحل المشاكل.

وضوح الرؤية وتحديد الهدف وكسب الجهد .

(1) وأقرب مثال على ذلك انتحار ألأمريكي الشهير ـ ديل كارينغي ـ صاحب الكتاب المشهور (( كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت