الصفحة 1 من 28

ضمان حقوق المتهم في مرحلة جمع الاستدلالات

وَفقًا لقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م

( د. عمر محمد حامد إبراهيم [1]

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ، الحمد لله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرمًًا بين عباده، وهو القائل: [المائدة: 8] .

والصلاة والسلام على نبي الرحمة والعدل والهدى، نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر المحجلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد،

فقد اخترت ضمان حقوق المتهم في مرحلة جمع الاستدلالات وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية لعام 1991م موضوعًا للبحث، لأظهر الضمانات التي وضعها المشرع السوداني لحماية المتهم في هذه المرحلة من عمر الدعوى الجنائية.

والأصل أن الحريات العامة مكفولة لجميع الناس بالدستور ، وقبله بالقرآن والسنة، فلكل فرد من أفراد المجتمع الحق في حرية الحركة والتنقل والتصرف والتعبير والانتماء، ولا تنتقص الحريات إلا بالقانون، وأهم قانون ينتقص من هذه الحريات قانون الإجراءات الجنائية، الذي ينظمها وينسقها لتتناغم مع حريات الآخرين حتى لا تكون خصمًا عليها.

ومتى ما أسند الاشتباه في ارتكاب جريمة أو الاتهام بارتكابها إلى شخص ما، تتعارض مصالحه مع مصالح الجماعة أو الأفراد الذين ارتكبت الجريمة في حقهم حسب الأحوال، وهنا تَدَخَّلَ المُشرِّع ، ووضع قيودًا على حقوق المتهم، ثم وضع مبادئ وشروطًا لتطبيق هذه القيود، حماية للمتهم، وحقوقه، وتخفيفًا من آثار القيود بحيث تكون هذه الاستثناءات بالحد الأدنى والضروري لتنسيق حقوق الأطراف .

المبحث الأول

تعريفات

المطلب الأول: تعريف قانون الإجراءات الجنائية

(1) (( ) عميد كلية الشريعة فرع الجامعة بورتسودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت