جمع الشريك شركاء، و أشراك مثل شريف وشرفاء وأشراف، و شاركه صار شريكه، و اشتركا في كذا و تشاركا، وشركة في البيع والميراث يشركه، مثل علمه يعلمه شركة، والاسم الشرك، وجمعه أشراك، كشبر وأشبار، والشرك أيضا الكفر، وقد أشرك بالله فهو مشرك، وقوله تعالى وأشركه في أمري، أي اجعله شريكي، وأشرك بالله جعل له شريكا في ملكه [1] .
الشرك في الاصطلاح:
هو: أن يَجْعَلَ العبد لله ندا في ألوهيته أو ربو بيته، أو أسمائه ، أو صفاته، وقد شمل ذلك كله حديث ابن مسعود رضي الله عنه إذ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندا وهو خلقك) [2] ."
أنواع الشرك
اختلف العلماء في أنواع الشرك، فمنهم من قسم الشرك إلى قسمين ، شرك أكبر، و شرك أصغر، ومنهم من قسمه إلى ثلاثة أقسام فأكثر، وقد تحدث سعد الدين التفتا زاني عن طوائف المشركين، وصور الشرك، فذكر أن المشركين طوائف عديدة ،"منهم الثنوية القائلون بأن للعالم إلهين نورًا هو مبدأ الخيرات، وظلمة هي مبدأ الشرور، ومنهم المجوس القائلون: بأن مبدأ الخيرات هو يزدان، ومبدأ الشرور هو أهرمن، ومنهم عبدة الملائكة، و عبدة الكواكب، وعبدة الأصنام، ، ومنهم النصارى، القائلون بأن المسيح ابن الله حيث ولد بلا أب [3] والحديث لا ينصب هنا على جميع طوائف المشركين بل على جملة من تلك الطوائف ."
طوائف من المشركين والرد عليهم
الطائفة الأولى
(1) ابن منظور: لسان العرب، مادة (شرك) ومختار الصحاح
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ح4/1626 باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون
(3) سعد الدين عمر التفتا زاني: شرح المقاصد جـ2/47 وما بعدها .