فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 217

... ولاحظ (كامبو) ان البريد كان يقطع مثلا المسافة بين فاس وطنجة (اي حوالي مائتي كيلومتر) في اربعة ايام. وكان هؤلاء الرقاصون يواصلون السيرعشرة ايام متوالية بسرعة خمسين كيلومتر في اليوم، بل يحكون عن رقاص قطع خلال ازمة دبلوماسية المسافة بين فاس وطنجة ذهابا وايابا (اي400 كلم في ثلاثة أيام) (كامبو، مملكة تنهار ص 99) . وكان الرقاصة يتعرضون احيانا لهجمات قطاع الطرق، فيكون رد فعل المخزن تعقب الجناة، وقد ذكر"لوطورنو"في كتابه حول فاس (ص 407) ان قطاع الطرق لم يكونوا دائما ينتجعون النهب والغصب، بل كانت اعمالهم تستهدف مجرد الهجوم على الاجانب وتجريدهم من رسائل يمزقونها بعد ذلك. واذا اراد الرجل ابراد رسالة عادية، فان الامر لن يكلفه اكثر من درهمين (او ثمانية أوجه) ، بل كان هنالك اشتراك بالنسبة لكبار التجار الذين كانت لهم علاقات موصولة بالخارج، حيث يؤدون للأمين مبلغا جزافا كل شهر يتراوح بين عشر وخمس عشرة بسيطة، وتؤخذ منهم الرسائل او ترجع اليهم الاجوبة في مخازنهم، بينما كان الزبناء العاديون يسلمون طرودهم الى دكان الساحة التجارية ، بخصوص فاس) ويتسلمون الاجوبة من نفس المكان وكان ذهاب الرقاصة في يوميين معينين هما الاثنين والخميس (النفح ج1 ص 557 / اسبانيا المسلمة ص55) .

... الزخرفة (فن ...) :

... فن يشمل كثيرا من فروع الصناعة التقليدية مثل الطرز والنقش على الخشب (وهو الترصيح والتجبيس(اي النقش على الجبس) وتتجلى بعض مظاهر هذا الفن في التخاريم الخشبية على الابواب والنوافذ والسقوف مما كاد يبذ فن الترصيع الدمشقي. كما بلغ فن تفضيض الخزف أي صنع الزليجي درجة كبيرة من الدقة والروعة أضفت على الفسيفساء الاندلسي المغربي طابعا خاصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت