الصفحة 8 من 81

الطبقات، لابن سعد «231هـ» .

الجمهرة، لابن حزم «ت 456هـ» وغيرهم.

ولو استعرضنا كتاب طبقات النسابين للدكتور بكر أبو زيد لوجدنا أن أعداد النسابين كانت تأخذ شكل العلاقة الطردية مع وضع الأمة الإسلامية، ومن ذلك مثلًا:

إن عدد النسابين المترجم لهم بلغ 47 نسابة في القرن الأول، و 58 في القرن الثاني، و 82 في القرن الثالث، و 88 في الرابع، و 101 في الخامس، و 48 في السادس، و 46 في السابع، و 35 في الثامن، و 31 في التاسع، و 17 في العاشر. وهكذا يبدأ التنازل إلى حد الانقطاع لمدة ثلاثة قرون تقريبًا، ثم ينبعث مرة أخرى في العصر الحديث. لكن عصر انحطاط المسلمين وتراجع الحركة العلمية في القرون الإسلامية المتأخرة لم يقف أثره على التراجع الواضح في الكتابة بهذا العلم بل تعدى ذلك إلى إهمال المؤلفات التي كتبت عبر القرون السابقة. وكان من نتيجة هذا الإهمال أن قام عدد من علماء الغرب في عصر نهضتهم الحديثة بدراسة ونشر أمهات كتب التراث الإسلامي، ومنها كتب أنساب القبائل العربية .أما في البلاد العربية فلم تبدأ العناية بهذا الجانب إلا في القرن الرابع عشر الهجري «العشرين الميلادي» حيث ظهرت بعض المحاولات المحدودة لبعض الباحثين العرب لطباعة بعض كتب الأنساب ونشرها أمثال: سليمان الدخيل «ت سنة 1364هـ » ، الذي قام سنة 1332هـ بطبع كتاب: « نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب» للقلقشندي. وطبع كتاب: « سبائك الذهب» للبغدادي. والأستاذ احمد وصفي زكريا «ت1384هـ» الذي ألف كتاب: «عشائر الشام» ، وطبع سنة 1363هـ، كما قام الأستاذ رضا كحالة بتأليف كتاب: « معجم قبائل العرب» ، وطبع بالشام سنة 1368هـ. ثم توالت بعد ذلك جهود نشر كتب الأنساب وتحقيقها في البلاد العربية، حيث ظهر اهتمام بعض الكتاب العرب بالتأليف في أنساب القبائل العربية، كما قام كل من الأستاذ محب الدين الخطيب سنة 1368هـ بطبع الجزء العاشر من كتاب «الإكليل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت