فهرس الكتاب
وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ فَآخَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَأُزَوِّجُكَ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ حَتَّى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وَسَمْنًا ...." [1] "
وأورد البخاري هذا الحديث في كتاب البيوع ؛ وقال الحافظ ابن حجر:"وَالْغَرَض مِنْ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيث اِشْتِغَالُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِالتِّجَارَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقْرِيره عَلَى ذَلِكَ , وَفِيهِ أَنَّ الْكَسْبَ مِنْ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا أَوْلَى مِنْ الْكَسْب مِنْ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا" [2]
ولما استخلف أبو بكر - رضي الله عنه - قال:"لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي ..." [3] ، وقد كان - رضي الله عنه - تاجرًا ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج أبو بكر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تاجرًا إلى بصرى ...." [4] "
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن نفسه:"أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ"يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ . [5] ، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -:"إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ " [6]
(1) - أخرجه البخاري ح ( 2049 )
(2) - فتح الباري 4/290
(3) - أخرجه البخاري ( 2070 )
(4) - أخرجه أحمد ح ( 25465 )
(5) - أخرجه البخاري ح ( 2062 )
(6) - أخرجه البخاري ح ( 118 ) ، ومسلم ح ( 2492 )