فهرس الكتاب
3-تميز أبو هريرة - رضي الله عنه - بحفظه لما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان لا ينسى شيئًا سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ناله بركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له كما جاء في صحيح البخاري حيث قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ قَالَ: ابْسُطْ رِدَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ قَالَ فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ" [1] ، ومما يدل على قوة حفظه - رضي الله عنه - ما ذكر ابن حجر في"الإصابة"، قال:"قال أبو الزعيزعة - كاتب مروان: أرسل مروان إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - فجعل يحدثه ، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به، حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر، فما غير حرفًا" [2] وقد عَرَفَ هذه الخاصية لأبي هريرة - رضي الله عنه - الصحابة - رضي الله عنهم - ومن جاء بعدهم من التابعين ، فهذا ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول عنه:"إن كان لألزمنا لرسول الله، وأعرفنا بحديثه"، وقال أيضًا وهو يترحم على جنازته:"كان يحفظ على المسلمين حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وقال الإمام الشافعي:"أبو هريرة - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في عصره""
4-أدرك أبو هريرة - رضي الله عنه - كبار الصحابة - رضي الله عنهم - وأخذ عنهم ما فاته مما لم يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فربما رواها عنهم، وربما قال فيها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا ما يعرف بمراسيل الصحابة - رضي الله عنه - ، وكان الصحابة - رضي الله عنهم - بعضهم يروي عن بعض لكمال وثوق بعضهم ببعض .
(1) - أخرجه البخاري ح (119)
(2) - الإصابة ( 3/418 )