الصفحة 158 من 798

وجميع ذلك يقتضى القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى له إلى تعديل أحدٍ من الخلق له، على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد، ونصرة الإسلام، وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين، القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدلين الذين يجيؤن من بعدهم، هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء" [1] ، وقال ابن الصلاح:"للصحابة - رضي الله عنهم - بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم ، بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة" [2] هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل."

ذاكرة أبي هريرة - رضي الله عنه -

قرأت أن ذاكرة أبي هريرة لم تكن جيدة. وأنه كان ينسى كثيرا فلا تكون الأحاديث التي يرويها صحيحة. وسأنقل لكم جزءا من كامل النص وأرجو أن تخبروني عن صحة ذلك من عدمه وأيضا أريد معرفة منزلة الإمام الزركشي بين أهل السنة والجماعة.

(1) - ينظر: الكفاية في علم الرواية (ص: 46-48) ، والإصابة في تميز الصحابة (1/ 11)

(2) - علوم الحديث ص ( 90 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت