الصفحة 182 من 798

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

للإمام أبي حنيفة - رحمه الله - مرويات حديثية رواها عنه محمد بن الحسن في كتاب الآثار، ويوجد له مرويات أخرى مبثوثة في تصانيف محمد بن الحسن، وأبي يوسف - رحمهما الله -، وقد اعتنى بعض العلماء بجمع حديثه منهم:

(1) محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة 665هـ ، ذكر ذلك صاحب كشف الظنون، وطبع المسند الذي جمعه بمصر سنة 1326هـ.

(2) الحافظ أبو محمد الحارثي، فقد اعتنى بحديث أبي حنيفة فجمعه في مجلدة ورتبه على شيوخ أبي حنيفة، وخرج المرفوع منه الحافظ أبو بكر بن المقري، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة تعجيل المنفعة .

(3) الحسين بن محمد بن خسرو المتوفى سنة 522 هـ، وقال الحافظ الذهبي في ترجمته:"المحدث العالم جامع مسند أبي حنيفة ." [1] ، ولا يعرف للإمام سلسلة إسنادية موصوفة بأصح الأسانيد، كما يوجد للإمام مالك - رحمه الله - وروايته عن ابن مسعود - رضي الله عنه - هي من طريق حماد بن أبي سليمان، عن النخعي، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وفي بعضها عن النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ورواية النخعي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، وإن كانت مرسلة أي منقطعة، وذلك أن النخعي لا يصح له سماع عن أحدٍ من الصحابة - رضي الله عنهم - إلا أن العلماء صححوا مراسيله عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، وقد اعتنى الحسيني بتراجم رجال أبي حنيفة ضمن كتابه: التذكرة برجال العشرة. واعتمد في رجال أبي حنيفة على المسند الذي جمعه ابن خسرو، ثم أفرد الحافظ ابن حجر رجال الأربعة ممن ليس له رواية في تهذيب الكمال في كتابه: تعجيل المنفعة. والأربعة هم: أبو حنيفة، مالك ، الشافعي ، أحمد بن حنبل . هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

معنى الجرح والتعديل ومن يقوم به

(1) - سير أعلام النبلاء (19/592)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت