الصفحة 26 من 798

وأخرجه النسائي [1] من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وفيه أن سليمان بن داود - عليهما السلام- لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى .... الحديث، وهذا يستدل به على أن سليمان -عليه السلام- هو الذي بنى المسجد الأقصى وبناؤه للمسجد إنما هو تجديد للبناء، فليس هو أول من بنى المسجد الأقصى بدليل حديث أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً ...." [2] ، قال ابن كثير:"ومعلوم أن بين إبراهيم - عليه السلام - الذي بنى المسجد الحرام وبين سليمان بن داود عليهما السلام أزيد من ألف سنة وأن أول من جعله مسجدًا - أي المسجد الأقصى - إسرائيل" [3] ، والهيكل تسمية قديمة للمكان المختار للعبادة، وهيكل سليمان: هو المعبد الذي شيده سليمان عليه السلام، وهو الاسم التاريخي القديم للمسجد الأقصى قبل أن يتحول إلى إرث الأمة الإسلامية، وقد بناه سليمان على قاعدة سداسية الشكل، ويقال إن هذا هو أصل اتخاذ اليهود للنجمة السداسية شعارًا لهم، والمعروف تاريخيًّا أن ذلك المعبد قد دُمِّر مرتين ، المرة الأولى على يد الملك البابلي"بختنصر"عام (587 قبل الميلاد) ، والمرة الثانية عام (70 ميلادي) على يد الإمبراطور الروماني"طيطس"، حيث دمره تدميرًا كاملًا، ولم يبقَ منه إلا جزء من السور في الجهة الجنوبية الغربية لساحة المعبد . وقد جاء ذكر التدميرَين (الأول والثاني) في القرآن الكريم في أول سورة الإسراء ."

(1) - أخرجه النسائي (2/34)

(2) - أخرجه البخاري (3366) ومسلم (520)

(3) - البداية والنهاية ( 2/341)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت