فهرس الكتاب
ما صحة القصة التي تروي أن الخليفة عمر - رضي الله عنه - دفن ابنته وهي حية قبل الإسلام؟ أين نجد الكتب الإسلامية الصحيحة؟ وفيما إذا كانت هذه القصة صحيحة ألا تنافي عظمة الخليفة عمر - رضي الله عنه - ؟ قد توحي هذه القصة أن عمر - رضي الله عنه - كان قاسيًا لا قلب له. فكيف يصبح شخصًا هذه صفاته أميرا للمؤمنين؟ وثاني الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - ؟ وإذا صحت هذه القصة، هل يحق لأحد أن يقول إنه لا يصدقها لأنها تنزل من قدر صحابي وخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ وهل يحق للشخص أن يجادل بأن هذه القصة ليست مذكورة في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة، ولا يكون على الشخص بأس في دينه لعدم تصديقه لها؟.
أجاب عن السؤال الشيخ/ فوزي ساعاتي
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم القصة صحيحة، قام عمر - رضي الله عنه - بدفن ابنته وهي حية على عادة أهل الجاهلية قبل الإسلام، كما قال تعالى:"وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت"، هذه القصة وقعت وهي لا تنزل من قدره؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول عندما سأله صحابي عن أعماله قبل الإسلام: أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال:"من أحسن في الإسلام لم يُؤاخذ بما عمل في الجاهلية"، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الإسلام يهدم ما كان قبله"، وهذا هو الإسلام فقد ألان القلوب، وهذّب النفوس، وأعطى للمرأة المكانة اللائقة مثلها مثل الرجل، وأول من وأد البنات قيس التميمي، وأول من فدى المؤودة صعصعة بن الفرزدق. والله أعلم.
أجاب عن السؤال الشيخ/ فوزي ساعاتي
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.