الصفحة 57 من 798

5-قول الشافعي في الآية ( أنى شئتم ) احتمالين

أ - أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها

ب - أن تؤتى في موضع الحرث وهو الفرج

ثانيا: هل يأثم من أخذ بهذه الأقوال .

وجزاكم الله خيرا

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

من المسائل الشاذة التي نقلت عن أهل المدينة: القول بجواز إتيان النساء في أدبارهن، روى عبد الرزاق عن معمر قال: لو أن رجلًا أخذ بقول أهل المدينة في استماع الغناء وإتيان النساء في أدبارهن، وبقول أهل مكة في المتعة والصرف، وبقول أهل الكوفة في المسكر كان شر عباد الله، وقال الأوزاعي: يجتنب أو يترك من قول أهل الحجاز خمس، ومن قول أهل العراق خمس، من أقوال أهل الحجاز: استماع الملاهي والمتعة وإتيان النساء في أدبارهن والصرف والجمع بين الصلاتين بغير عذر، ومن أقوال أهل العراق: شرب النبيذ، وتأخير العصر حتى يكون ظل الشيء أربعة أمثاله، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار، والفرار من الزحف، والأكل بعد الفجر في رمضان" [1] ، وما نقل عن الإمام مالك - رحمه الله - في جواز إتيان النساء في أدبارهن اختلف موقف العلماء منه على أقوال:"

1-أن هذا القول باطلٌ لا يثبت عن مالك - رحمه الله -، قال القرطبي:"وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرءون من ذلك لأن إباحة الإتيان مختصة بموضع الحرث لقوله تعالى: { فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ } ولأن الحكمة في خلق الأزواج بث النسل فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح وهذا هو الحق" [2]

(1) - ينظر: تلخيص الحبير 3/ 187 ، معرفة علوم الحديث للحاكم ص 65

(2) - تفسير القرطبي (3/94 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت