فهرس الكتاب
روى أنس أن رجلا سأل النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) متى تحين الساعة؟ وكان من الحاضرين غلاما صغيرا من الأنصار اسمه محمد ، فقال النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) إذا عاش هذا الغلام فلا يهرم حتى تقوم الساعة.
وفي رواية أخرى عن أنس في نفس المجلد (رقم الحديث 7053) مر غلام للمغيرة بن شعبة من أمام النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وهو في مثل سني، عندها قال النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) إذا عاش هذا الولد طويلا فلا يهرم حتى تقوم الساعة.
وفي حديث آخر روتْه عائشة رضي الله عنها في نفس المجلد (رقم الحديث 7050) أن بعض الأعراب سألوا النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) عن موعد الساعة فنظر إلى أصغرهم سنّا وقال: إذا عاش فلا يهرم حتى يرى قيام ساعتكم عليكم ويراكم تموتون.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
هذه الأحاديث خاطب بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان يسأل عن الساعة حيث بين لهم أن ساعتهم وهي وقت موتهم وانقضاء آجالهم وانتقالهم إلى الدار الأخرة ليس ببعيد، وأن مرور مائة سنة أو قريبًا منها تخرم القرن بمعنى أن من كان موجودًا على الأرض تكون قد وافته المنية والأجل المحتوم وبموته تكون ساعته قد قامت لأن من مات قامت قيامته، وليس المقصود الساعة العظمى فهذه علمها إلى الله سبحانه وتعالى، والأحاديث الواردة بعضها يفسر بعضًا، وهذا بيان للأحاديث الواردة في هذا الموضوع بألفاظها وذكر من خرجها:
1-حديث عائشة - رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ [1]
(1) - البخاري ح ( 6511 ) ، ومسلم ح ( 2952 )