الصفحة 80 من 798

3-حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } قال: أخذوا من ظهره كما يؤخذ بالمشط من الرأس فقال لهم: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } قالت الملائكة: { شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } [1] أخرجه ابن جرير في تفسيره من طريق أحمد بن أبي طيبة عن سفيان بن سعيد عن الأجلح عن الضحاك عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأُعل هذا الحديث بالوقف ، قال الحافظ ابن كثير:"أحمد بن أبي طيبة هذا هو أبو محمد الجرجاني قاضي قومس كان أحد الزهاد أخرج له النسائي في سننه، وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه ، وقال ابن عدي حدث بأحاديث كثيرة غرائب، وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن حمزة بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو وكذا رواه جرير عن منصور به ، وهذا أصح والله أعلم"، وقال أيضًا بعد أن ساق عددًا من الأحاديث والآثار الواردة في أخذ الذرية من صلب آدم عليه السلام ، قال:"فهذه الأحاديث دالة على أن الله عز وجل استخرج ذرية آدم من صلبه وميز بين أهل الجنة وأهل النار وأما الإشهاد عليهم هناك بأنه ربهم فما هو إلا في حديث كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وفي حديث عبد الله بن عمرو وقد بينا أنهما موقوفان لا مرفوعان كما تقدم ومن ثم قال قائلون من السلف والخلف إن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد كما تقدم في حديث أبي هريرة وعياض بن حمار المجاشعي ومن رواية الحسن البصري عن الأسود بن سريع وقد فسر الحسن الآية بذلك قالوا: ولهذا قال: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ } ولم يقل من آدم { مِنْ ظُهُورِهِمْ } ولم يقل من ظهره "

(1) - أخرجه ابن جرير في تفسيره (6 /110 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت