ويتبع قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) فأمر بالأكل والشكر فمن حرم الطيبات عليه وامتنع من أكلها بدون سبب شرعي فهو مذموم مبتدع داخل في قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ومن أكلها بدون الشكر الواجب فيها فهو مذموم قال الله تعالى ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) أي شكر النعم وقد روى عن النبي أنه قال الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر وفي الصحيح عن النبي أنه قال:إن الله ليرضى عن العبد بأن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها . وكذلك الإسراف في الأكل مذموم وهو مجاوزة الحد ومن أكل بنية الاستعانة على عبادة كان مأجورا على ذلك وكذلك ما ينفقه على أهل بيته كما قال النبي في الحديث الصحيح: نفقة المسلم على أهله يحتسبها صدقة. وقال لسعد: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة تضعها في في امرأتك.
(كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج32/ص212)
2-الأكل على الخوان والسفرة
حدثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف عن قتادة عن أنس بن مالك قال ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة قال فعلام كانوا يأكلون قال على السفر .
السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم وهي كلمة فارسية.
حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري ثنا أبو بحر ثنا سعيد بن أبي عروبة ثنا قتادة عن أنس بن مالك قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل على خوان حتى مات.
(سنن ابن ماجه ج2:ص1095)
عن أنس رضي الله عنه قال لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات ولم يأكل خبزا مرققا حتى مات.