ومنهم ابن حبان له كتاب يعرف بصحيح ابن حبان ورتبه -رحمه الله- ترتيبا صعبا، ثم إنه جاء بعده ابن علان أو بلبان ورتبه وسماه (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان ) وطُبع كاملا بما فيه تراجمه وأبوابه.
« أبُو عبدِ اللَّهِ الحَاكِم النَّيسابوريُّ ومستدركه »
وجاء أيضا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع الحاكم وألف كتابه المستدرك، ولكنه -رحمه الله- تنزل فذكر فيه أحاديث كثيرة ضعيفة بل موضوعة، واختصره الذهبي ونبه على الأحاديث الضعيفة، ولكن فاته أحاديث كثيرة فيها ضعف.
« الدَّارَقُطْنِيُّ وعنايته بالحديث »
فهذه أيضا من الكتب التي اعتنت بالسنة، وجاء بعدهم أيضا الدارقطني وألف كتاب السنن، وروى فيه أحاديث لم يَروها مَن قبله، وإن كان فيها ضعف، وترك الأحاديث المشهورة التي فيها مقال، أو التي رواها غيره من المتقدمين اكتفاء بمن قبله، وكتابه أيضا مطبوع.
« البَيْهَقِيُّ وعنايته بالحديث »
وجاء بعده أيضا البيهقي وألف كتبا كثيرة من أشهرها كتاب السنن الكبرى للبيهقي استوفى فيها الأحاديث التي تتعلق بالأحكام، وروى فيها أيضا الأحاديث التي رواها غيره؛ أهل السنن وأهل الصحيح وغيرهم وزاد زيادات، وكذلك أيضا ذكر فيها أحاديث موقوفة أو مقطوعة من كلام التابعين أو نحوهم.
ولا شك أن هذا دليل على أن صدر هذه الأمة قد اعتنوا بالسنة وخدموها خدمة زائدة لعلمهم بأنها الدليل الثاني الذي يُعتمد في الاستدلال به على الأوامر والنواهي.
من شكك في السُّنَّةِ ورواتها والرَّد عليه