4ـ ينبغي أن يكون التلقين في لطف، وإذا قالها لا يكرر عليه لئلا يضجر بضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه ويتكلم بما لا يليق، وإذا قالها مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعدها بشيء آخر، فيعاد تلقينه بلا إله إلا الله حتى تكون آخر كلامه . (شرح مسلم للنووي 2/500، المجموع 5/110، المغني 2/450)
5ـ هل يلقن الكافر؟
الكافر المحتضر يعرض عليه الإسلام للحديث الذي أخرجه أحمد عن أنس - رضي الله عنه -:
أن غلامًا يهوديًا كان يضع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه ويناوله نعليه، فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه وأبوه قاعد عند رأسه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا فلان قل: لا إله إلا الله، فنظر إلى أبيه فسكت أبوه، فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى أبيه، فقال أبوه: أطع أطع أبا القاسم، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد لله الذي أخرجه بي من النار .
وبعد...
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة
نسأل الله أن يكتب لها القبول وأن يتقبلها منا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان علي إخراجها ونشرها إنه ولي ذلك والقادر عليه .
هذا وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صوابًا فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثم خطأ فاستغفر لي
وإن وجدت العيب فسد الخللا ... جل من لا عيب فيه وعلا
فاللهم اجعل عملي كله صالحًا ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيب
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك