الصفحة 118 من 126

ولما كان الحلال والحرام من أمور الإسلام التى قطع فيها كل من القرآن والسنة بالنصوص الواضحة التى يجب العمل بها جميعا، كان على المسئولين عن الرقابة على الواردات من اللحوم والدواجن المذبوحة، بل والمعلبة، التثبت مما إذا كانت قد ذبحت، أو أزهقت روحها بطريق جعلها من تلك المحرمات، وأن تطالب الجهة الموردة بوضوح الشهادة وذلك بتحديد طريق الذبح ومكانه، بأن يكون بآلة حادة وفيما بين الرأس والصدر، وليس بالصعق أو الخنق وأمثالهما على ما سبق بيانه .

ذلك لأنه اليهود بوصف عام أصحاب كتاب سماوى شرع الذبح تحليلا لأكل الحيوانات المسخرة للإنسان، ومثلهم النصارى باعتبارهم من أهل الكتاب أيضا، غير أنه يشترط أن تكون اللحوم مما أباح الإسلام تناولها .

وإذا كان ما تقدم وترتيبا عليه، ومراعاة تلك القيود، يجوز الاعتداد بشهادات الذبح المرافقة لرسائل الدواجن المجمدة المسئول عنها، ما لم يظهر من الفحص أنها لم تذبح وإنما أزهقت روحها بطريق آخر كالصعق أو الخنق، وأنه من باب الاحتياط للحلال والحرام .

أقترح أن تطالب الجهة الموردة ببيان طريق الذبح وألا يكتفى في الشهادة بأن الذبح تم حسب الشريعة اليهودية .

هذا، وان الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع والعمل أمانة، والرقابة على أقوات الناس وأطعمتهم أمانة قال تعالى { فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه } البقرة 283 ، والله سبحانه وتعالى أعلم

ذبائح اليهود والنصارى

المفتي

جاد الحق على جاد الحق .

3 محرم 1402 هجرية - 31 أكتوبر 1981 م

المبادئ

1 -المقصود بطعام الذين أوتوا الكتاب في القرآن ذبائحهم .

2 -عدم ذكر اسم الله تعالى عند الذبح لا يحرم أكل الذبيحة ما دام الذابح كتابيا .

3 -متى ثبت قطعا عدم الذبح للحيوان وجب الامتناع عن أكل لحمه شرعا

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت