فهرس الكتاب
كما حفلت كتب السنة والسيرة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل من ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سموا الله عند الذبح أم لا وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم، وما جاء بالسؤال من أن النصارى لا يذبحون وإنما يميتون الحيوان بالخنق أو بضرب الرأس بنحو المسدس، فإنه إذا تبين أن الحيوان مخنوق وأنه لم يذبح من المحل المعروف بقطع الأربعة العروق ( الودجين والمرئ والحلقوم ) أو أكثرها كان على المسلم الامتناع عن أكل لحمه، لأنه يدخل بهذا الاعتبار في الآية الأخرى في سورة المائدة { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق } المائدة 3 ، لما كان هذا هو ما نقله المفسرون والفقهاء وأصحاب كتب السنة تفسيرا لهذه الآية وهو موافق للترجمة الواردة في السؤال كان ما قال به ذلك المفسر في ترجمته على هذا الوجه الوارد بالسؤال صوابا لا خروج فيه على حكم الإسلام .
والله سبحانه وتعالى أعلم
اللحوم المستوردة من الخارج
المفتي
حسن مأمون .
10 ذو القعدة 1374 هجرية - 30 يونية 1955 م
المبادئ
يحل أكل اللحوم المستوردة من الخارج متى ثبتت ذكاتها بآلة ذبح شرعية، وكان الذابح من أهل الكتب السماوية وإلا فلا
السؤال
هل من الجائز شرعا أكل اللحوم المستوردة من الخارج
الجواب
بأن فتوانا التى أشرتم إليها فيه خاصة بماشية ذكيت بآلة ذبح شرعية ( سكين ) بواسطة أهل كتاب كما جاء في تقرير وزارة التموين المرافق بطلب هذه الفتوى والمرفق به شهادة رسمية مصدق عليها من الجهات التى لها حق التصديق بأن الذبح كان بسكين بهذا النص .