الصفحة 45 من 126

وقد طلب أعضاء الجماعة أن تحصل الجمعية على فائدة مقابل هذه المبالغ للاستفادة منها في أعمال الخير، كترميم المساجد وتصليح دورات المياه وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ولكن الجماعة ترفض الحصول على أى فائدة من البنك المودع به أموال الجماعة، وتطلب الجماعة الإفادة عما إذا كان يجوز الحصول على الفائدة للاستفادة بها في أوجه الخير الموضحة أعلاه أم لا يجوز الحصول عليها وبيان الحكم الشرعى في ذلك

الجواب

جرى اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية على أن الربا هو زيادة مال بلا مقابل في معاوضة مال بمال .

وقد حرم الله سبحانه وتعالى الربا بالآيات الكثيرة في القرآن الكريم .

وكان من آخرها نزولا على ما صح عن ابن عباس رضى الله عنهما قول الله سبحانه وتعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .

يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم البقرة 275 ، 276 ، ومحرم كذلك بما ورد في الحديث الشريف الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( الذهب بالذهب والفضة بالفضة .

والبر بالبر . والشعير بالشعير .

والتمر بالتمر . والملح بالملح . مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء ).

ولما كان مقتضى هذه النصوص أن كل زيادة مشروطة في القرض قدرا وزمنا تعتبر من ربا الزيادة المحرم قطعا .

كانت الزيادة التى تحصل عليها الجمعية بوصفها فائدة محددة قدرا وزمنا على ودائعها من باب ربا الزيادة، والتعامل بالربا أخذا وعطاء من كبائر المحرمات في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت