فهرس الكتاب
الجواب - يشترط لوجوب الحج الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة .
ويستدل الفقهاء على اشتراط البلوغ والحرية بقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه ( أيما صبى حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام ) .
السؤال الثالث - ما مدى الاستطاعة الموجبة للحج .
الجواب - دلت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على أن فريضة الحج إنما تلزم المستطيع ولا تجب على غيره .
وقد اختلف الفقهاء في تحديد هذه الاستطاعة بوجه عام فقال فقهاء المذهب الحنفى الاستطاعة هى القدرة على الزاد والراحلة بشرط أن يكونا فاضلين عن حاجياته الأصلية كالدين الذى عليه للغير والمسكن والملبس وما يلزمه لعمله أو حرفته من أدوات، وأن يكونا كذلك زائدين عن نفقة من يلزمه الإنفاق عليهم مدة غيبته وإلى أن يعود، والمعتد في كل ذلك ما يليق بالشخص عادة وعرفا وهذا يختلف باختلاف أحوال الناس، ثم اشتراط ما تقدم إنما هو بالنسبة لمن كان بعيدا عن مكة مسيرة ثلاثة أيام فأكثر أما من كان قريبا منها فإن الحج واجب عليه، وإن لم يقدر على الراحلة متى قدر على المشى وعلى باقى النفقات التى يعبر عنها الفقهاء بالزاد .
كما يشترط فقهاء الحنفية كذلك لوجوب الأداء سلامة البدن فلا يجب أداء الحج على مقعد أو مشلول أو من يعجز عن تحمل مشقات السفر وعنائه، كما لا يجب على أحد من هؤلاء تكليف غيرهم بالحج عنهم .
أما الأعمى الذى يقدر على الزاد والراحلة فإن وجد قائدا للطريق وجب عليه أن يكلف غيره بالحج عنه وإن لم يجد قائدا فلا يجب عليه الحج بنفسه أو بإنابة الغير عنه .
كما يشترط أمن الطريق بأن يكون الغالب فيه السلامة سواء كان السفر برا أو بحرا أو جوا .
وقال فقهاء المالكية إن الاستطاعة هى إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النسك إمكانا عاديا سواء كان ماشيا أو راكبا بشرط ألا يلحقه مشقة عظيمة وإلا فلا يجب عليه الحج .