الصفحة 92 من 691

لا يشرع ذلك ، ولكن يجوز لكل فرد إذا مست الحاجة فعل هذه الصلاة والدعاء بعدها فإن كثيرا من الأفراد إذا نزلت بهم شدة وفاقة ودعوا الله تعالى بإخلاص وصدق أغاثهم وأنزل عليهم ماءً ثجاجا ، سواء صلوا في بيوتهم أو خرجوا في المصلى ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى في غزوة تبوك فنزل مطر رويت منه الأرض وشرب الغزو كلهم وسقوا رواحلهم وملئوا قربهم ، ولم يتجاوز ذلك المطر أماكنهم ومواضع رحلهم ، وهكذا استسقى أحد أعمامنا وهم في طريقهم إلى الحج بعد أن كادوا يموتون عطشا ، فأنشأ الله سحابة وأمطرت عليهم فشربوا وسقوا رواحلهم وملئوا قربهم ، والوقائع من ذلك كثيرة يفهم منها رحمة الله تعالى بعباده وإجابته لدعوتهم وإغاثته للمضطرين كما قال تعالى: أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

السؤال رقم (358)

: أين تصلى صلاة الاستسقاء ؟

الإجابة:

يشرع أن تصلى خارج البلد في أقرب الصحراء ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج لصلاة الاستسقاء في البقيع في أدنى الحرة الشرقية ، وهكذا ذكر العلماء أنها تصلى خارج البلد ، فإن ذلك أدعى إلى ظهور الخشوع والإخبات والإنابة والتذلل ، حيث يخرجون من بيوتهم ويبرزون لربهم ، ويدعون الله بقلوب حاضرة قد تخلت من الدنيا وتفرغت لعبادة ربها ، فإن ذلك كله من أسباب رحمة الله تعالى ، كما ذكر بعض العلماء أنهم يخرجون الأطفال والنساء وكبار الأسنان لعل الله تعالى أن يرحمهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم وجاء في حديث آخر لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم البلاء صبا واستحب بعض العلماء أن يخرجوا البهائم ويعزلوا أولادها عنها لعل الله أن يرحم عباده برحمة هذه البهائم.

السؤال رقم (363)

: ما حكم التكبيرات في الصلاة ؟ وما الحكم إذا نسيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت