الصفحة 5 من 22

قال الشيخ محمد الباقر الكتاني في (( ثَبَتِهِ ) ): (( غُنْيَة المستفيد في مهم الأسانيد ) ): أخرجه أحمد في (( المسند ) )، والبخاري من باب الكنى في (( التاريخ الكبير ) )، وفي (( الأدب المفرد ) )بمعناه ، وأبو داود ، وأبو عيسى الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه في (( السنن ) )، والبيهقي في (( الشعب ) )، والحُميدي في (( المسند ) )إلا أنهم جميعا لم يسلسلوه ، وأخرجه أصحاب المسلسلات في كتبهم من طرق عديدة مسلسلا ، وهو حديث حسن صحيح )) ا.هـ .

قال كذلك: والسر في بداية التحديث بهذا الحديث الشريف هو أن يعلم عاشق العلم وراغب المعرفة أن رحمة الله للرحماء من خلقه ، فيَعَضَّ بالنواجذ على النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ـ وهي أصل عظيم من أصول الإسلام كما هو معلوم ـ ويرحمَ عباد الله الغافلين ، فيصرفَهم عن طريق الغفلة إلى الله بالوعظ والنصح بطريق اللطف دون العنف ، وينظرَ إلى العصاة بعين الرحمة لا بعين الإيذاء ، وتكونَ كل معصية تجري في العالم كمعصيته في نفسه ، فلا يألوَ جهدا في إزالتها بوسعه رحمة لذلك العاصي أن يتعرض لسخط الله تعالى ويستحق البعد عن جواره ، ولا يدع فاقة لمحتاج إلا ويسدها بقدر طاقته ، ولا يترك فقيرا في جواره وبلده إلا ويقوم بتعهده ودفع فقره ، إما بماله أو جاهه أو السعي في حقه شفاعةً إلى غيره ، وهذا حظ العبد من اسْمَيْهِ تعالى: الرحمنِ ، الرحيمِ ، كما في المقصد الأسنى لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى ، وإذا استقام للعبد هذا الأصل العظيم في الإسلام استقام له سائره . ا.هـ .

سنده إلى موطأ الإمام مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت