فهرس الكتاب
عن أبي ذرَ الغفاري -رضي الله عنه-، عن النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم-، قال:"ثلاثةٌ يحبُّهُمُ اللَّهُ، وثلاثةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، أَمَّا الَّذينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهم باللَّهِ وَلَمْ يَسْألْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهمْ وبَيْنَهُ، فَتَخَلَّف رَجُلٌ بأعقابِهِمْ، فأعطاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إلَّا اللَّهُ والَّذي أعطاهُ، وقومٌ سَارُوا لَيْلَتَهُم حتَّى إذا كَانَ النَّومُ أحبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بهِ، نَزَلُوا فَوضَعُوا رُؤوسَهُمْ وقامَ يَتَمَلَّقُني ويَتْلُو آياتي، وَرَجُلٌ كانَ في سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ العَدُوَّ فهزموا، وأقبلَ بِصَدْرِهِ حتَّى يُقْتَلَ أو يُفتَحَ لَهُ، وثلاثةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّاني، والفَقِيرُ المُخْتَالُ، والغَنِيُّ الظَّلُوم"أخرجه ابن حبان في صحيحه. كتاب الزكاة ، باب صدقة التطوع ، رقم الحديث (3349، 8/137) وأخرجه أحمد في مسنده (5/153) والنسائي (5/84) والترمذي (2568) .
ذِكْرُ الخبر الدال على أن من لم يتصدق هو البخيل
عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"مثَلُ البَخيلِ والمُنفِقِ كمثَلِ رجُلينِ عليهما جبتانِ من حديدٍ من ثُديهما إلى تراقِيهما. فأمّا المُنفِقُ فلا يُنفِقُ إلا سَبَغَتْ -أو وَفَرَتْ- على جلدهِ حتَّى تُخْفِيَ بَنانَهُ وتَعفُو أثرَه. وأمّا البخيلُ فلا يُريدُ أن يُنفِقَ شيئًا إلاّ لَزِقَتْ كلُّ حَلْقةٍ مَكانَها، فهوَ يُوسِّعُها ولاتَّتسِعُ"أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب مثل المتصدق والبخيل، رقم الحديث (1443، 3/305) .
ذِكْرُ الإخبار عن وصف المتصدق عند موته إذا كان مقصرًا عن حالة مثله في حياته
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مثلُ الذي يتصدق عند الموت مثلُ الذي يُهدي بعدما يشبع"أخرجه ابن حبان في صحيحة.