-القلب يمرض كما يمرض البدن, وشفاؤه في التوبة والحميّة، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة.
-إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلًا ولأيامك وأنفاسك أمدًا ومن كل سواه بدًا ولا بد لك منه.
-من شُغل بنفسه شُغل عن غيره، ومن شُغل بربه شغل عن نفسه.
-للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها: ثلاثة سافلة، وثلاثة عالية، فالسافلة: دنيا تتزين له، ونفس تحدثه، وعدو يوسوس له، فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول بها. والثلاثة العالية: علم يتبين له، وعقل يرشده، وإله يعبده. والقلوب جوّالة في هذه المواطن.
-إذا أراد الله بعبد خيرًا جعله معترفًا بذنبه، ممسكًا عن ذنب غيره، جوّادًا بما عنده، زاهدًا فيما عند غيره، متحملًا لأذى غيره، وإن أراد به شرًا عَكَسَ ذلك عليه.
-من اشتغل بالله عن نفسه، كفاه الله مؤونة نفسه، ومن اشتغل بالله عن الناس، كفاه الله مؤونة الناس، ومن اشتغل بنفسه عن الله، وكّله الله إلى نفسه، ومن اشتغل بالناس عن الله، وكله الله إليهم.
-إذا استغنى الناس بالدنيا استغنِ أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنِسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا بملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرف أنت إلى الله، وتودد إليه تنل بذلك غاية الرفعة.
-للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه. فمن قام بحق الموقف الأول هوّن عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفّه حقّه، شدّد عليه ذلك الموقف.
قال الله تعالى"وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا. إِنَّ هَؤُلاَءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا".