فهرس الكتاب
أو هو كلام من صفات المتكلم ؟ الثاني ؛ إذًا كيف تقولون: إن الله خالق القرآن ؟!!
لا يمكن أبدا ، بل القرآن وصفه ، لأنه كلامه ، ووصف الإنسان ليس من مفعولاته ، فمثلا: أعطيتك تمرة ، أكلتها ، فهل فعلك هو التمرة ؟ لا ، ولكن التمرة مأكولة ، والأكل غير المأكول ، وهل أنت الأكل؟! لا ، أنت آكل ، ومضغك أكل ، والممضوغ مأكول .
إذا فيجب على الإنسان أن يفرق بين المفعول البائن ، وبين الفعل الذي هو وصف الفاعل ، فالقرآن كلام ، والآية لا تدل على أن القرآن مخلوق ، لأن الله تعالى قال: { خالق كل شيء } ، أي: فيلزم أن يكون المخلوق بائن منفصل ].
الفائدة 64:
إذا قال الأطباء: بقاء الجنين - بعد نفخ الروح فيه - في بطن الأم يعرضها للخطر ، فلابد من إسقاطه.
قال - رحمه الله تعالى -:
[ .. فإذا كانت امرأة في بطنها جنين ، والجنين حي ، وقيل لها: إما أن نقتل الجنين وتسلمين أنت ، وإما أن نُبقي الجنين وتهلكين ، إذا قال العقلانيون: إذا بقي الجنين وماتت ، لابد أن يموت ! ، فحينئذ نكون قد قتلنا نفسين ، وإذا قتلنا الجنين ، وأخرجناه قتلنا نفسا واحدة ، والعقل يرى أن قتل نفس واحدة أهون من قتل نفسين .
فالجواب: نقول: إذا بقي الجنين في البطن ، وماتت الأم ، ثم مات الجنين ، فموت الجنين هنا بفعل الله ، وليس بفعلنا ، لكن لو قتلناه ، صار موته بفعلنا فلا يحل ].
الفائدة 65:
خاتمة ذهبية: من الذي ينتفع بأصول الإيمان والعلوم الإسلامية ؟
قال - رحمه الله تعالى -: