فهرس الكتاب
( أبو فلان) ، و أثناء ذلك خرج (أيو علان) من الديوانية لجلب بعض مستلزمات سهرتهم و ما إن عاد إلى الديوانية حتى رأى صديقه (أبو فلان) ملقى على الأرض من غير حراك!!..ناداه: ( بو فلان...بوفلان....بو فلان..مابك لا تتكلم؟!! ) ) ولكن لم تكن هناك إجابة..رفع رأسه بين يديه و هزه هزًا عنيفًا، وهو يصرخ بوجهه: (( بوفلان كلمني.. ) )ولكن لم تكن هناك فائدة..دارت الدنيا بـ (أبو علان) وفكر في جميع الاحتمالات و الإجراءات التي يجب أن يقوم بها، ولم يخطر بباله سوى فكره واحدة رآها هي الأنسب لينجو من الاتهام بالقتل او التسبب بالقتل، وهيهي أن يلقيه في حاوية الزبالة في الساحة القريبة من بيته، فذهب إلى سيارته وقربها بجانب باب الديوانية، وسحب جثة صاحبه وأدخلها بصعوبة داخل السيارة، ثم انطلق نحو الحاوية وألقاه هناك، ورجع سريعًا إلى بيته وهو يلتقط نفسًا عميقًا بعد أن تخلص من تلك المصيبة التي لم يتوقعها، ولم تمر عشر دقائق حتى سمع طرقًا عاليًا على الباب الخارجي!!!!: (( يارب ماذا حدث..ماذا حدث؟ ربما اكتشفت الشرطة الجثة، و جاءوا للقبض علي..يارب هل سأُعدم؟ ) )وبينما هو مستغرق في التفكير والقلق على مصيره المظلم، إذ سمع الطرق صوتًا ليس بغريب عليه، أسرع نحو الباب ، وقد هيأ نفسه للقبض عليه، و إذا بصديقه (أبو فلان!) هو الذي يطرق الباب .. (بوفلا..هل مازلت حيًا؟) . بوفلان: (هل هانت عليك يابو علان عِشرة 15 سنه، حتى تلقيني في حاوية الزبالة؟) بو علان: ( شسوي يابو فلان شفتك مت ..وخفت من الشرطة) .. بو فلان: (أول ما رميتني وقعت بين قطط الفريج كلها، و ما ان وقعت عليهم هذه المصيبة حتى تواثبوا من كل مكان فقفزت معهم من الفزع) ... هذه صورة واقعيه تبين العلاقه المزيفه بين المدمنين في هذا العالم المجهول (المصدر..قصص من الواقع...للشيخ عبدالحميد جاسم البلالي.)