فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 222

ومضت الأيام والشهور وأصبحت صديقتي تعطيني حبوبًا تخفف علي كثيرًا من قسوة أبي وتنسيني شيئًا من حياتي وحينئذ عرفت أنها نوعًا من المخدرات وكانت في بداية الامتحانات وبصراحة كانت حبة واحدة تمنحني نشاطًا غير معتاد مما جعلني أدمن عليها وبشكل يومي لأجل أن أتجاوز امتحانات الجامعة ونجحت ولله الحمد وجاءت الإجازة فقرر الصديقات إقامة حفلة مماثلة لما سبق فقمت بإقناع والدتي بأنهم غير تلك الجلسة وكذبت عليها وأعطيتها مواثيق وعهود أن أكون ملتزمة زاد اهتمامي بأن أقنعها بأن هناك نوعًا جديدًا من الكيف كما تقول صديقتي ستحضره لنا في الحفلة ولا أريد أن أتخلف عنها فاقترحت على أمي أن تقول لوالدي: أنها مناسبة خاصة غير الأولى وتقنع والدي بذلك فرفضت فقلت: قولي له إنه موعد لدى طبيب الأسنان سيما أن الحفلة ستكون بعد العصر إلى 9 مساء فوافقت وأخذت الأذن من والدي وخرجت مع صديقتي بسيارتها وفي لحظة ارتكب السائق خطأ مروريًا طلب منه رجل الأمن التوقف وفجأة إذ بسيارة تصطدم بنا وجاءت سليمة والحمد لله لكن اكتشف أحد رجال الأمن مشروبات كحولية بالسيارة فقبض علينا والسائق وأحالونا للشرطة وأوقفت على ذمة التحقيق وعلم والدي وأهلي ورفض المجيء وجاء أخي الأكبر وتكشف الأمور أن الدخان الذي يتعاطاه الفتيات مخلوط بحشيش وأن المشروبات الكحولية أنموذج للكيف المزعوم حصدت بحبي لهذه الحفلات الحمراء عقوقي لوالدي ودخولي السجن لمشاركتي في إقامة حفلات مشبوهة كانت البداية سيجارة ونشوة وإلا ما ضرني ضرب والدي وقسوته فهي أرحم والله من شهوة فارغة وصداقة قاتلة في ظل الاجتماعات باسم التخرج والعيد والمناسبة وكثير من هذه الاجتماعات طريق للفساد والضياع ومن ذلك الحفلات التي قتلت الأدب في مهده والأخلاق في أسمى معانيها ،،،،،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت