فهرس الكتاب
وفي إحدى سهراتي معهم تعاطيت المخدرات لأول مرة وكانت نوعًا من الأقراص رخيصة الثمن حيث بلغ سعر الحبة 5،2 جنيه (أي أقل ربع دينار) ، وأحسست بالخوف، وشعرت بالرهبة عند تناول هذه الحبوب في هذه الليلة، ولكن سرعان ما وقعت تحت تأثيرها، وسيطر علىّ إحساس وهمي بالسعادة والفرح والنشوة، وبعد ذلك جربت أنواعًا أخرى من المخدرات حتى تعودت عليها، وبعد عام من تعاطي المخدرات وصلت الى مرحلة الادمان، وبعد أن كنت اعتمد على زملائي في الحصول على المخدرات، بدأت التعامل مع تجار المخدرات، وكنت أذهب إلى مناطق عشوائيه متخلفة في أطراف مدينة القاهرة لأشتريها منهم، وفي إحدى المرات كنت عائدًا من إحدى هذه المناطق بعد شرائي للمخدر هاجمني بعض اللصوص وسرقوا مني المخدر، وعندما حاولت استعادته ضربوني بشدة، وبعد ذلك تعاملت مع تجار الجملة في بعض محافظات مصر حيث يبيعون المخدرات بسعر رخيص، ومن المواقف الطريفة التي حدثت لي أن أحد تجار المخدرات المعروفين في إحدى هذه المحافظات كان يجلس على مقهى معروف، وطلب مني صورة شخصية لي، وصورة لهويتي ليستخرج لي هوية جديدة حتى أحصل بها على المخدرات بهذه الهوية باستمرار، ودون أية متاعب، وذات مرة تعاطيت جرعة زائدة من المخدر فأصبت بهبوط حاد، واعادني أصدقائي إلى المنزل، واكتشف والدي الأمر، وبدأ يراقب تصرفاتي، وامتنع عن إعطائي مصروفي، وكان يطلب مني بين الحين والآخر أن ألاعبه الشطرنج ليكتشف مدى انتباهي، ومدى تركيزي، ورغم الجهد الذي بذله والدي لمنعي من تعاطي المخدرات، فقد واصلت طريق الادمان حتى النهاية فكنت أسرق النقود من البيت لشراء المخدرات، وتحولت مع الوقت إلى إنسان ضعيف الشخصية، ومعقد نفسيًا، وليس لي أية إرادة، وعاجز عن فعل أي شيء سوى الإدمان، وشعرت بأنني عجوز عمره 100 سنة، وبدأ الناس من حولي ينفرون مني ورفضت الفتاة التي كنت أحبها الارتباط بي بسبب ادماني المخدرات فبدأت أتعاطاها بشراهه حتى