فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 222

وفي إحدى المرات تحدثت مع والدتي على أنها صديقي الذي كنت أجلس معه في النادي منذ فترة طويلة من الزمن، وفي مرة أخرى كنت أسير في الشارع فعدت إلى اللحظة التي كنت أجلس فيها مع صديقي في النادي وفعلًا جلست في منتصف الشارع فصدمتني سيارة مسرعة، وأصبت بكسور في الساق، والأنف، والأسنان، وقضيت أثر هذا الحادث اسبوعين في المستشفى، وكانت تأتي علي لحظات أشعر فيها بالندم، وأتمنى أن أشفى من الادمان فاستجيب للعلاج، ولكن سرعان ما أعود مرة أخرى للمخدرات، وقد فشلت محاولات الأسرة لعلاجي ثلاث مرات إلى أن جاءت اللحظة التي شعرت فيها بالضياع، وقررت أن أعالج نفسي بنفسي، وابتعدت بل وانعزلت عن جميع المؤثرات السلبية، وبخاصة رفاق السوء حيث مكثت في البيت مدة شهرين من مارس 1997 حتى مايو من نفس السنة، مارست خلالها رياضة كمال الأجسام، وبإيماني بالله نجحت هذه المدة في علاج نفسي، وتخلصت نهائيًا من الإدمان، وقد مضى على علاجي من الادمان حوالي العامين لم أعد خلالهما للمخدرات نهائيًا.

ويوجه صاحب هذا الاعتراف نصيحة غالية للشباب، فيقول أن طريق الإدمان قد يبدأ من مرة واحدة يتعاطى فيها الشباب مخدر له أثر محدود جدًا، ثم ينجرف بعد ذلك في تيار المخدرات، وهنا قد يفقد حياته فاحذروا من هذا التيار المدمر.

ولقد تعمدنا في هذا العدد من المجلة التي نستعرض اعترافات هذا الشاب الذي لم يكن يملك أي شيء سوى الإرادة التي اعتمد عليها في النهاية حتى يتخلص من تأثير إدمان المخدرات على عقله وجسمه.

إنها اعترافات وإن كانت من شاب من مصر إلا أنها تجربة مفيدة لكل شاب انزلقت قدماه إلى تجربة تعاطي وإدمان المخدرات حتى تكون درسًا يستطيع أن يستفيد منها.

نقلا مجلة المجتمع وآفة المخدرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت