فهرس الكتاب
انصرفن، ولم يبق بالشقة سوانا. فأصابها الخوف والفزع، وقالت للشاب أن يمهلها يومين لتحضر له الفلوس، فأبلغها بموافقته على هذا العرض، ولكن يجب تسليمه بطاقتها المدنية، مع كتابة ورقة بالمبلغ حتى يتركها لكي تخرج من الشقة بسلام، ووافقت الفتاة على طلبه، وكتبت له ورقة وبصمت عليهاوذهبت الفتاة الى الجامعة في اليوم التالي، وعندما شاهدها زميلاتها في الشلة أخذن في الضحك، وشعرت هي بالمهانة والحقارة والذل والغضب فأمسكت بحجر كان على الأرض وألقته بقوة على زميلاتها في الشلة فأصاب احداهن في رأسها، وذهبت هذه الزميلة والدم ينزف من رأسها لتشكوها بمكتب عميد الكلية. الأمر الذي أدى الى فصلها من الكليةوخافت الفتاة إخبار أهلها بأنها قد فصلت من الجامعة، وكانت تخرج صباح كل يوم على أساس أنها ذاهبة الى الكلية، ولكنها كانت تقضي اليوم كله على البحر نائمة في سيارتها بعد أن تغلق أبوابها، ويومًا بعد يوم ضاق بها الحال، وأخذ الخوف يتملكها من أن تخبر أهلها، فيستفسرون عن سبب فصلها، وفي هذه الحال سينكشف أمرها لأن شلة الزميلات سيحاولون تشويه سمعتهاوهكذا مرت الأيام ثقيلة بطيئة إلى أن جاء فرج الله على يد إحدى صديقاتها المخلصات التي تعرف قصة فصلها من الجامعة، ولكنها لا تعرف السبب الذي من أجله قامت بضرب زميلتها، وكذلك لا تعرف قصة ذهابها مع شلة الزميلات الى الشقة الخاصة، ولا تعرف أيضًا ما حدث داخل هذه الشقة في ذلك اليوم المشؤومالمهم ان هذه الصديقة المخلصة أخبرتها انها أبلغت والدها بمشكلتها وقصة فصلها من الجامعة، ووعد والد هذه الصديقة المخلصة التدخل لدى الجامعة لإعادتها مرة أخرى الى الجامعة، وبالفعل نجحت جهود والد صديقتها في إعادتها الى الجامعة مرة أخرى.