فهرس الكتاب
ومنذ هذا الزواج لم يعد والده يهتم كثيرا بأولاده، ولا بزوجته، ولم يعد يهتم بمتابعة اولاده في المدرسة، وكانت والدته تحاول بكل جهدها تعويض ابتعاد الزوج او الاب نتيجة هذا الزواج الجديد، واهماله لزوجته الأولى واولاده، ولكن الام لم تستطع لا رعاية ابنائها الخمسة، ولا متابعة احوالهم في المدارس في ظل اهمال الزوج اهمالا شديدا لزوجته وأولاده، والأم ليس لها مصدر ثابت للدخل لكي تنفقه على رعاية ابنائها بعد توقف الزوج عن الانفاق على اسرته، ولم تجد الزوجة ما تعتمد عليه سوى ما يقدمه لها والدها ووالدتها من مبالغ نقدية شهرية، ولقد حاولت الأم ان تقوم بالدورين معا دور الأب الغائب ودور الأم بالنسبة للأسرة، ولكنها فشلت وشعرت ان اولادها يضيعون منها، ولم تعد قادرة الا على الانفاق على رعاية الابناء داخل البيت فقط من المبالغ المالية الشهرية التي يقدمها لها والديها، أما رعاية الابناء ومتابعة احوالهم سواء بالنسبة للتحصيل الدراسي بالبيت، او السؤال عن احوالهم بمدارسهم فلم يكن لديها لا الوقت ولا الجهد لذلكلقد فقدت الاسرة الترابط الذي كان موجودا بوجود الاب، وفقدت الاسرة الرقابة والضبط منذ ان تزوج الاب لفتاة تصغره بعشرين عاما، واصبح الابناء وبخاصة الذكور منهم دائمي التأخير خارج البيت، واصبحت الشكوى من ضعف مستوى تحصيلهم الدراسي، ورسوبهم الدائم تزعج الأم التي لم تستطع فعل اي شيء حيال ذلك سوى الانفعال الزائد، ومد يدها لضرب ابنائها، ولقد حاولت الأم مرارا وتكرارا ان تجبر زوجها على مساندتها في تربية الابناء، بل وذهبت مع والديها ومع خال الابناء لزوجها في عمله وفي بيت زوجته ولكن كل جهودها باءت بالفشلواتجه الابن الذي اصبح على مشارف الشباب نتيجة الحرمان العاطفي من عدم وجود والده، ونتيجة التفكك وعدم الترابط الاسري، ونتيجة فقدان الرقابة الاسرية، نتيجة رفاق السوء الذين صاحبوه حتى اصبح يدخن السجائر، ويتعاطى حبوب