فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 222

صالحة ، وحاول الامتناع عن ادمان الهيروين فترة طويلة حتى لا ينكشف أمره في عمله ، وبين زوجته وأبناءه ، ولكنه لم يستطع أن يستمر على ذلك طويلا ، فقد زاره رفاق السوء مرة أخرى ، وراحوا يعقدون الجلسات في بيته لشم الهيروين ، حيث كانت زوجته وأولاده في بيت جدهم لأمهم ، وتطور الأمر وبدأ في ادمان مخلوط الهيروين عن طريق الغرز بالابر في ذراعه ، وذات يوم عندما كان مع رفاقه يحقنون انفسهم بابر مخلوط الهيروين ، فاذا به يسقط فاقد الوعي نتيجة الجرعة الزائدة واخذه رفاقه في سياراتهم ، وألقوه أمام المستشفى ، وهذه كانت بداية النهاية ، ولم يشعر بشيء الا بعد أن أفاق من غيبوبته ووجد أخيه الطبيب أمام عينيه ، وحوله زوجته وأبناؤه الأربعةولقد قامت المستشفى فورا بابلاغ ضابط المباحث تليفونيا بأن الشاب المطلوب التحقيق معه ومساءلته قد استرد وعيه وعافيته ، وجاء ضابط المباحث ومعه اثنان من مساعديه للتحقيق مع هذا الشاب الذي أثبتت التحاليل الطبية الخاصة بالمستشفى تعاطيه لجرعة زائدة من الهيروين ، وأثبتت التحقيقات أنه مدمن فعلا للهيروين عن طريق الحقن ، وتم اخراجه من المستشفى الى المخفر ، حيث تم التحقيق معه مرة أخرى من قبل وكيل النيابة ، الذي أنهى التحقيق معه بادانته ، ووقف أمام المحكمة التي كانت رحيمة معه من أجل مستقبله ومستقبل زوجته وأبناؤه فحكمت عليه بالايداع بمستشفى الطب النفسي في القسم الخاص بمعالجة الادمان فترة ستة أشهر ، وبعدها يعود مرة أخرى الى السجن ليقضي خمس سنوات لتنفيذ عقوبة حقن نفسه بجرعة زائدة من مادة الهيروين ، وتم الافراج عنه بعد سنة وعشرة أشهر نتيجة سلوكه الحسن داخل السجن ، وتوبته عن الاقلاع عن تعاطي وادمان المخدرات ، حيث أنه وأثناء فترة السجن التحق ببرنامج التعافي من المخدرات الذي تقوم ادارة السجن بتنفيذه ، وعاد والحمد لله لأسرته وأبنائه ، وهو أشد قوة وايمانا ، بل ورفض تكرار هذه المحنة القاسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت