فهرس الكتاب
وصول الطفلة للمستشفى ان الأمر به شبهة جنائية، وتم ابلاغ الادارة العامة للمباحث الجنائية حيث حضر وكيل النائب العام، واطلع على تقرير الطبيب الشرعي الذي ورد فيه ان الطفلة ابتلعت ابرة ملوثة بدماء ملوثة مع وجود آثار لمادة الهيروين في عنق الفتاة، وبمجرد علم الأب بأن ابنته قد توفيت بالمستشفى، فقد اتزانه، وصعد بجنون الى سطح البيت، وألقى بنفسه من السطح، وكرست قدماه، وجاءت سيارة الاسعاف مرة أخرى لتحمل الأب الى المستشفى وهو في حالة سيئة وتم ادخاله العناية المركزة، اما والدة الطفلة فكانت تمر بظروف غاية في القسوة، واعتلى الحزن محياها، وبقي التحقيق متوقفا بعض الوقت، حيث كن السؤال الذي حير رجال المباحث، ولم يجدوا اجابة عليه.. لماذا ماتت الطفلة؟ وكيف وصلت الابرة الملوثة الى فم الطفلة وأمر ضابط المباحث باستدعاء والدة الطفلة، وأخذ الضابط يخفف عن الأم آلامها ، فقد كانت بين مصيبتين... موت ابنتها، وحال زوجها الذي يرقد في العناية المركزة بالمستشفى، وانتظر عليها الضابط فترة من الوقت، ثم قال أن ابنتها لم تمت ميتة طبيعية، ولكن موتها به شبهة جنائية، وأنه يجب معرفة الأسباب الحقيقة لموت ابنتها، وسألها الضابط عن الكيفية التي وصلت بها الابرة إلى فم الطفلة؟ ومن أين حصلت عليها؟ وحاول الضابط أن يجد اجابة على هذين السؤالين من الأم، ولكنها كانت تحاور الضابط، وكأنها لا تعرف أي شيء عن موت ابنتها. وأثناء حديث الضابط مع الأم دخل أحد رجال المباحث، وأبلغ الضابط عن وجود اشارة تلقاها من المستشفي تفيد هرب الزوج من المستشفى وهو في حالة صحية سيئة حيث يمشي بواسطة عكازين، وعندما سمعت الأم ذلك صاحت قائلة: سوف يقتله... سوف يقتله. وعندما سألها الضابط عن معنى ما تقول، قالت له سوف أحكي لك كل شيء، ولكن المهم الآن أن تلحق بالزوج قبل أن يقتل أخاها. وهنا هرع رجال المباحث إلى منطقة جابر العلي حيث يسكن أخاها.