فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 222

وجلست تلك السيدة العجوز تحكي عن أسباب وملابسات الحادث لقد راحت الطفلة ضحية إنسان حقير لا يعرف معنى الطفولة، وهو ابنها الذي حضر في يوم الحادث، واختبأ في حجرة في سطح المنزل حيث كان خائفًا من مطاردة المباحث له، وبعدها بفترة نزل إلى ديوانية المنزل الذي كانت تلعب فيه الطفلة الصغير ابنة أخيه، وجلس لكي يعطي لنفسه حقنة هيرويين في ذراعه، ودخلت الابرة في ذراعه، فنادى على ابنة أخيه وطلب منها أن تعض بأسنانها ذراعه لكي تستخرج الابرة، وعندما قامت بذلك دخلت الابرة في فمها، وحاول هو أن يخرج الابرة من فمها، ولكنه فشل في ذلك حيث كانت الابرة قد دخلت حنجرتها، وصار الدم ينزف ويخرج من فمها، وعندما شاهدت أختي هذا المنظر، ورأت الدم يخرج من فم ابنتها الصغيرة أخذت تصيح وتصرخ، فما كان منه إلا أن خاف وهرب من المنزل وهنا اتجهت قوة من ضباط المباحث إلى منزل خال الفتاة الذي تسبب في وفاتها فعثروا هناك على أدوات مستعملة لتعاطي المخدرات، وعدة أوراق، ولاحظ أحد الضباط تكرار رقم تليفون باسم «أبو أحمد» ، وورقًا صغيرًا يستعمل لتعاطي الحشيش، وتم البحث والتحري عن المدعو «أبو أحمد» ، وتمكن رجال المباحث من معرفة سكنه، وعندما توجهت القوة إلى منزله عثر عليه نائمًا في سيارته أمام باب منزله، واتضح أنه مصاب بهبوط بالقلب نتيجة جرعة زائدة من المخدرات فتم نقله إلى المستشفى للعلاج، ودلت التحريات على أنه مطلوب على عدة قضايا مدنية، وقضايا جنح، وعندما سألوه عن خال الطفلة أقسم لهم أنه لا يعرف الحكاية، ولكن له صديق اسمه يوسف يسكن في الجهراء يعرف مكانه، وتم ضبط يوسف في منطقة الجهراء بعد مراقبة رجال المباحث لتحركاته، وتم القبض عليه والتحقيق معه، وبسؤاله عن صديقه الذي قتل ابنة أخيه أخبرهم أنه هرب إلى بعض الجزر الصغيرة ومعه خيمة صغيرة، ولديه طعامًا يكفيه مدة شهرين، كما أنه قام بسرقة هيرويين من أحد الوافدين بزعم انه من رجال المباحث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت