الصفحة 216 من 314

أي كبرت التشبيه فأجراها مجرى ما يلزم في التشبيه من الحروف. وله مثل هذا أيضًا:

كفاتك ودخول الكاف منقصة ... كالشمس قلت وما للشمس أمثال

والأول في هذا المعنى قول ابن الرومي:

يقرظ إلا أن ما قيل دونه ... ويوصف إلا إنه لا يحدد

وهو في غير هذا المديح كثير.

وقوله:

قفا تريا ودقي فهاتا المخايل ... ولا تخشيا خلفًا لما أنا قائل

المخايل جمع مخيلة يعني البرق. وهو مخيلة السحابة ونحوه مما يستدل به على كون النظر. وهذا مثل ضربه لصاحبيه. يقول: عيشا، يأمرهما بالعيش، تريا من أمري شأنا عظيما، فقد ظهرت مخايلة، وما تشهد لي بتحقيق ما أمله من الشرف، وبلوغ المجد، وبعد الصيت. وكان بعض أهل الأدب يفسره إنه يريد مخايل الدار، أي علاماتها، وبلقى رسمها وآثارها. ويعني بالودق دمعه. يقول: لصاحبيه: قفا، تريا بكاي على مخايل الديار، فقلت له: فما اقبح قوله بعد ذلك: ولا تخشيا خلفا لما أنا قائل. أتراهما خشيا أن لا يبكي على ديار حبيبته وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت