فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 215

وما ينطبق على إيران ينطبق على حركة أمل أيضًا في الحرب الأهلية اللبنانية! يقول أيهود باراك -رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية سابقًا: إنه على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية! وفي المقابلة التي أجرتها مجلة «الأسبوع العربي» ، في (24/10/1983م) ، مع حيدر الدايخ أحد قادة حركة أمل في الجنوب يثني على إسرائيل فيقول:.. كنا نحمل السلاح قبل دخول إسرائيل إلى الجنوب، ومع ذلك فإنها فتحت لنا يدها وأحبت أن تساعدنا، فقامت باقتلاع الإرهاب الفلسطيني من الجنوب وغيره، ولن نستطيع أن نرد لها الجميل، ولن نطلب منها أي شيء لكي لا نكون عبئًا عليها! ويقول تامير برشد -ضابط المخابرات في وحدة الاتصال مع لبنان في الفترة من (1990-1992م) : إن العلاقات بين إسرائيل والسكان الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية، ولذلك فقد قامت إسرائيل في الماضي برعاية العناصر المعتدلة في الطائفة الشيعية، وقلصت تأثير العناصر المتطرفة، وخلقت نوعًا من التفاهم مع حركة أمل، والتي تمثل الطائفة الشيعية في واقع الأمر، ويجب أن نعمل بجميع الوسائل الممكنة من أجل تأييد حركة أمل ودعم القوى التي تقع عبر المنطقة الأمنية، وذلك بالتنسيق مع الشيعة داخل المنطقة الأمنية، ويجب فعل ذلك حتى لو كان حليفنا المخلص الجنرال أنطون لحد لا يرغب في ذلك لأن مثل هذا النشاط يمس مكانته أو يضر بها، ونحن نتحمل مسئولية كبيرة تجاه أنفسنا ومستقبلنا! [1] .

(1) انظر: صحيفة معاريف اليهودية، (8/9/1997م) ، المرجع ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت