فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 215

وإيران التي ساهمت في احتلال العراق، تعلم مؤكدًا بوجود الموساد الإسرائيلي وكافة الأجهزة الاستخبارية الأخرى على أرض العراق، وتعلم أن هناك وجود صهيوني! لا بل مشروع صهيوني! تقوم به قوات الاحتلال الأمريكي والشركات اليهودية على أرض العراق لتمزيقه إلى دويلات طائفية وعرقية! ونهب ثرواته ومقدراته! فلماذا لا تعمل على محاربة الوجود والتغلغل الإسرائيلي تحت غطاء الخبراء والضباط والجنود والشركات؟! رغم نفوذها في الأوساط الشيعية! ووجودها على الساحة من خلال عشرات الميليشيات المسلحة التي تصفي الوجود السني العربي! في حين يعلن الجعفري والبارزاني عن نيتهما لتطبيع العلاقات مع إسرائيل من خلال فتح قنصلية رسمية في أربيل شمال العراق!

بهذا الوضوح وهذا الجلاء نكون قد وصلنا إلى الواقع الذي يتحدث عنه صبحي الطفيلي: «اليوم هناك محاولة أمريكية لأن يلعب الشيعة دورًا لصالح أمريكا في المنطقة، وهناك جهات سُنية تراقب وتعتبر هذا الدور دور عمالة للكفر وجريمة ضد الإسلام، وبالتالي الشيعة يلعبون دورًا قذرًا، ونقول الأمور بوضوح: هذا الأمر قد يتفاقم ويصل إلى درجة يصبح قتل الشيعي وقتل الأمريكي سيان عند شريحة واسعة من المسلمين، ويصبح إذا صدق الناقلون -وإن كنت أشك بذلك- أن قتل الناس في كربلاء في يوم عاشوراء أو في الكاظمية أمر من ضروريات العمل لتحرير الأمة الإسلامية من الوجود الأمريكي وهذه مصيبة!» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت