فهرس الكتاب
هذه هي الولايات المتحدة الأمريكية.. وليس الساسة فحسب بل حتى الشعب الأمريكي أصبح اليوم متدينًا! فأمريكا «تعرف اليوم في الغرب بأنها أكثر الدول تدينًا, ويقول حوالي 39% من الأمريكيين بأنهم مسيحيون مولودون من جديد وهذا المصطلح يعني التوبة والانخراط في صفوف الأصولية الإنجيلية» ! [1] .
وهناك معلومات إحصائية تبين لنا قوة تأثير الفعل الديني في الشخصية الأمريكية وكون الدين فعل ملازم للتركيبة الاجتماعية الأمريكية, وتشير هذه الإحصاءات إلى أن هناك أكثر من (60) مليون شخص يعلنون أنهم مسيحيون معمَّدون، و (60) مليونًا يعتبرون أنفسهم مؤيدين للأخلاق الدينية، و (50) مليونًا يريدون أن يربوا أولادهم في مجتمع خلقي، كما أن (84%) من الشعب الأمريكي يعتقدون أن الوصايا العشر الدينية التوراتية لا تزال صالحة وضرورية حتى اليوم! وهذه الموجة من التدين في الحياة الأمريكية لم تعد محصورة في نطاق الكنائس أو صلاة الأحد, فقد أضحت الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية تعج بالنشاط الذي يريد أن يدمج المعتقد الديني بالحياة وتفاصيلها! [2] .
لذلك لم يكن مستغربًا أن يعلن جورج بوش (الابن) عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن حربه ضد الإرهاب حرب صليبية! ليذهب بعد ذلك في أفغانستان والعراق يدعو لجنوده: فليبارككم الرب يسوع! ويصرح للصحفيين: إن الإرهابيين يمقتوننا، لأننا نعبد الرب بالطريقة التي نراها مناسبة!
ومن هنا وبحسب ما ذكرت مجلة نيوزويك، في (10/3/2003م) ، فإن أنصار بوش الإنجيليين يأملون أن تكون الحرب القادمة على العراق فاتحة لنشر المسيحية في بغداد!
(1) الأصولية الأمريكية وهم أم حقيقة، المفكرة، (20/4/2006م) .
(2) انظر: المرجع السابق.