فهرس الكتاب
[… ثمّ أنزل الكتاب نورًا لا تُطفأ مصابيحه ، وسراجًا لا يخبو تَوَقُدُهُ ، وبحرًا لا يُدركُ قعرُهُ ، ومنهاجًا لا يُضِل نهجُهُ ، وشُعاعًا لا يُظْلِم ضوؤُهُ ، وفرقانًا لايَخمدُ برهانُهُ ، وتبيانًا لا تُهدمُ أركانُهُ ، وشفاءً لا تُخشى أسقامه، وعزًا لا تُهزم أنصارُهُ ، وحقًا لا تُخذَلُ أعوانُهُ . فهو معدِنُ الإيمان وبُحبوحتُهُ ، وينابيع العلم وبُحُوُرُهُ ، ورياض العدل وغُدرانُهُ ، وأثافيِّ الإسلام وبُنيانُهُ ، وأودية الحقِّ وغيطانُهُ ، وبحرٌ لا يَنْزِفُهُ المستنزِفون ،وعُيونٌ لا يُنضِبُها الماتحون ،ومناهل لا يُغيضُها الواردون ، ومنازلُ لا يَضِلُّ نهجَها المسفِرون ،وأعلامٌ لا يعمى عنها السائرون ، وآكامٌ لا يَجوزُ عنها القاصدون ، جعله الله رِيًَّا لعطش العُلماء ، وربيعًا لقلوب الفقهاء ، ومحَاجَّ لطرق الصُلحاء ، ودواءٌ ليس بعده داءٌ ،ونورًا ليس له ظُلمةٌ ، وحبلًا وثيقًا عُروتُهُ ، ومعقِلًا منيعًا ذِروَتُهُ ، وعزًا لمن تَوَلاهُ ،وسِلمًا لمن دَخَلَهُ ، وهدىً لمن ائتمَّ به ، وعُذرًا لمن انتحلهُ، وبُرهانًا لمن تكلم به ، وشاهدًا لمن خاصَمَ بهِ ، وفَلَجًا لمن حاجًّ به، وحاملًا لمن حمَلَهُ ، ومطيَّةً لمن أعملهُ ، وآية لمن توًسَّم ، وجُنَّةً لمن استلأم،وعلمًا لمن وعى،وحكمًا لمن قضى ] (1)
ومهما قيل في النهج وصحة نسبته إلى الإمام ، فما وُجد فيه بما نحن بصدده ، لا غبار عليه ، ويبقى على المتزيِّد إثم الوضع ، والبعد عن الأمانة العلميَّة ، والله وليُّ الصالحين ..
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربِّ العالمين ~~
الدكتور
محمَّد محروس المدرِّس الأعظمي
انتهى تنضيده بفضل الله ليلة الثامن من جمادى الثانية من سنة 1420 هـ الموافق ليلة الثامن عشر من أيلول سنة 1999 م .
وانتهت المراجعة النهائيَّة ليلة الجمعة 14 / 2 / 1421 من الهجرة النبوية .. الموافق 18 / 5 / 2000 م .
الفهرس
(1) النهج - 2 / 177 إلى 178 .