فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 602

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ:"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُقْطَعُ اللَّحْمُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يُلْقَمُونَهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: كُلُوا مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمِ أَخِيكُمْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ يَعْنِي الْمُغْتَابِينَ"

207 -سَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْزِلِ وَأَصْحَابُهُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَزَيْدٌ بْنُ ثَابِتٍ يُحَدِّثُهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقَالُوا لِزَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ: ادْخُلْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْ إِنَّا لَمْ نَأْكُلِ اللَّحْمَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا لِكَيْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اللَّحْمِ، فَلَمَّا قَامَ زَيْد بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِهِمْ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: إِنَّ زَيْدًا قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا لَقِينَا فَكَيْفَ يَجْلِسُ وَيُحَدِّثُنَا؟ ! فَلَمَّا دَخَلَ زَيْدٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَّى الرِّسَالَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قُلْ لَهُمْ قَدْ أَكَلْتُمُ اللَّحْمَ الْآنَ» فَرَجِعَ إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ بِهِ.

قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَكَلْنَا اللَّحْمَ مُنْذُ كَذَا، فَرَجِعَ إِلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ قَدْ أَكَلُوا الْآنَ» ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: «الْآنَ قَدْ أَكَلْتُمْ لَحْمَ أَخِيكُمْ، وَأَثَرُ اللَّحْمِ فِي أَسْنَانِكُمْ فَابْزُقُوا حَتَّى تَرَوْا حُمْرَةَ اللَّحْمِ» فَبَزَقُوا الدَّمَ فَتَابُوا وَرَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ

208 -وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدِ اغْتَابُوا أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلِذَلِكَ هَاجَتْ هَذِهِ الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ.

» وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ رِيحَ الْغِيبَةِ وَنَتَنَهَا كَانَتْ تَتَبَيَّنُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَتَبَيَّنُ فِي يَوْمِنَا هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّ الْغِيبَةَ قَدْ كَثُرَتْ فِي يَوْمِنَا فَامْتَلَأَتِ الْأُنُوفُ مِنْهَا فَلَمْ تَتَبَيَّنِ الرَّائِحَةُ، وَهِيَ النَّتَنُ وَيَكُونُ مَثَلُ هَذَا مَثَلَ رَجُلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت