فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 602

وَالثَّالِثُ: مَذَمَّةٌ لَا يُحْمَدُ بِهَا.

وَالرَّابِعُ: يَسْخَطُ عَلَيْهِ الرَّبُّ.

وَالْخَامِسُ: تُغْلَقُ عَلَيْهِ أَبْوَابُ التَّوْفِيقِ.

222 -وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءٌ» قِيلَ: مَنْ أَعْدَاءُ نِعَمِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ» .

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي أُجِيزُ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ وَلَا أُجِيزُ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

لِأَنِّي وَجَدْتُهُمْ حُسَّادًا.

يَعْنِي أَنَّ أَكْثَرَ الْحَسَدِ فِي الْقُرَّاءِ»

223 -وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «سِتَّةٌ بِسِتَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحِسَابِ يَعْنِي سِتَّةُ أَصْنَافٍ، بِسَبَبِ سِتَّةِ أَشْيَاءَ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ:"الْأُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي بِالْجَوْرِ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ، وَالدَّهَّاقِينَ بِالْكِبْرِ، وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ، وَأَهْلُ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهَالَةِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَسَدِ،."

يَعْنِي الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا، يَحْسُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

فَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ.

فَإِذَا كَانَ الْعَالِمُ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الْآخِرَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُدُ أَحَدًا وَلَا يَحْسُدُهُ أَحَدٌ.

وَإِذَا تَعَلَّمَ لِطَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَحْسُدُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54] ، يَعْنِي أَنَّ يَهُودًا كَانُوا يَحْسُدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ.

فَكَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هُوَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ كَثْرَةِ النِّسَاءِ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54] ، يَعْنِي النُّبُوَّةَ وَكَثْرَةَ النِّسَاءِ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْأَرْضِ.

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي السَّمَاءِ يَعْنِي إِبْلِيسَ حِينَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ، وَقَالَ: خَلَقْتَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت